منتديات الدرجلى


    كيف ينام الليلُ..!! ؟؟

    شاطر

    dark angel
    درجلى نشيط
    درجلى نشيط

    عدد الرسائل : 500
    العمر : 30
    الموقع : Syria
    العمل/الترفيه : English literture
    تاريخ التسجيل : 27/12/2008

    كيف ينام الليلُ..!! ؟؟

    مُساهمة من طرف dark angel في الثلاثاء يناير 13, 2009 6:44 am

    كيف ينام الليلُ..!! ؟؟

    صفحة البيت

    بيت الكاتب العربى

    المكتبة

    نادى القراء

    ورشة فن الكتابة

    ركن الأدب

    مقالات

    من الأخبار

    ركن الحوار
    أحداث بارزة
    رأى وكتاب
    سجل الزوار

    فهرس للصفحات العربية

    اتصل بنا




    منتدى الكتاب العربى

    فى أجهزة الإعلام
    بحث






    بقلم دينا أديب الشهوان


    غفا الليلُ عن حزنك
    المتدفق تحت الصمت
    المتبعثر في كل مكان
    في أفياء النهار
    يسطع لغيابه
    على قبور الخنادق
    على النار المغروسة
    في الجسد المحروق
    على عتبات اللحظة
    بين خيوط الزمن


    عراقُ

    عشتار تبكي
    على آخر الأقوياء
    و جلجامش
    يقدم قربان الحضارة
    لنهر دجلة
    آهٍ يا فرات..!!
    كانت الأنام موقدة
    بالحلم الغافي
    تشعلة تعانق ناره
    وتلك الأمواج الغارقة
    في مرافئ الصوت
    تبحث عن سيرة
    رجل يدعى كنعان
    من رحم المدائن

    يا أيها الإنسان
    أما زلت تحلم بغصن الزيتون
    وتشعل في القصيدة
    طفلة باكية!؟
    أما زالت القافلة ترتكب
    الحزن فوق أشلاء الصغار
    مرتلة نشيداً يعصف
    بتاريخ البحار!؟

    يا صرخةً
    في لحظة عشقٍ بابلي
    كيف الوصول إليك
    و الحزن منك..؟
    كيف ننأى بصمتنا
    و نتغلغل فيك اقترابا
    ونعلن أن القهر ما زال رصاصة!!
    ولا يأتي إلا
    مع الروح المترنحة
    إلى آخر قرار..!!

    ما زالوا يتلذذون
    بتشويه الجسد الممتد
    على خارطة الحقد
    يغتصبون الأرواح إبّان موتها
    يسلبون السنابل قبل أوان الحصاد
    يزدردون جثة طفل
    ويقصفون الطير الجريح
    فكيف ينام الليل
    وعيون الصغار محدقات؟؟؟
    تنأى الأجساد على غير ميعاد
    فيتهاوى التاريخ
    وتقلب الصفحات

    ما زالوا يختبئون
    بين الشناشيل الذهبية
    أيقونة بغداد تصرخ
    كفى.. كفى
    لنعلن لكم سر الأماني!؟
    قفوا عند آخر حجر
    في حضارة بابل
    أصمتوا أنصتتوا
    لهمس النخيل
    وتمعنوا أكثر لسقوط الدمعة من جديد
    ما زال قلبي رملاً يمتد نحو اليباب!!
    ويستبيح الألم
    يجاور نجمة السكون
    فثمة ريح تهوى الحصار
    وتشعل في جذع خاصرتي
    وتصرخ... آه بغداد

    لك من القدس مناديل الحرير
    لنينوى الشمال
    ألف أغنية
    وحمامة جريحة
    تصدح فوق السحاب
    وعلى مرافئ الخلجان!
    تنهل من ماء الودق
    تتراءىكبساط الكلمات
    هي الجنة التي تختال فوق الغيم
    كشموخ فرسٍ بلا جواد


    عراق
    يا سفر المؤرخ
    يا رعشة الجفون
    ولون الكحل الحالك
    في عيون الباكيات

    أطفالك يلهون مع أطفالنا
    يكتشفون ذرات النواة الأولى
    يتبادلون شظايا الحرب
    يلعبون بأجنة الرماد..!!
    أطفالنا يقبلون الوردة
    يلثمون الحجارة
    يهدونك رصاصة
    غرست في قلب أبيهم
    فأصبح شهيداً
    لا..لا لم يقتل قط
    لا..لا لن يقتل أبداً

    فروحه ما زالت محلقة
    فاردة جناحيها في السماء...



    *نشرت في صحيفة البلاد

    **********

    دينا الشهوان

    شاعرة وإعلاميـّة وباحثة فلسطينيـّة مقيمة في السـّعوديـّة . فضلاً عن أبحاثها في الشؤون الثقافية والتراثية ، نشرت العديد من قصائدها فـي الصـّحافة السـّعوديـّة وفـي بعض المنتديات الأدبية على شبكة الإنترنت


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء فبراير 22, 2017 4:34 am