منتديات الدرجلى


    ولله الاسماء الحسنى فأدعوه بها..........

    شاطر
    avatar
    ????
    زائر

    ولله الاسماء الحسنى فأدعوه بها..........

    مُساهمة من طرف ???? في السبت سبتمبر 12, 2009 1:48 pm










    ( الـكـــريـــــــــــــــــم )




    قال تعالى:


    يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ {6} الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ {7} فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاء رَكَّبَكَ {8}

    (سورة الانفطار)



    اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ {1} خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ {2} اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ {3}

    الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ {4} عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ {5}

    (سورة العلق)




    قال العلماء :

    " كل صفة محمودة تسمى كرماً على خلاف ما يظنه معظم الناس " ،

    من أن فلاناً كريم يعني أنه يعطي ، وعطاؤه كثير .


    فالكرم يعني أيّة صفة حميدة يتصف بها الإنسان ، بل إن الصفات الحميدة كلها تلخص بكلمة

    واحدة هي الكرم، بينما الصفات الخسيسة كلها تلخص بكلمة واحدة هي اللؤم .



    القرآن كتاب كريم ؛ كله منافع ، كله فوائد ، كله حقائق ، كله توجيهات صائبة ، كله خيرات ،

    كله بركات ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، القرآن الكريم ليس فيه باطل ولا غلط ،

    ليس فيه خلل ولا تناقض ، وليس فيه مخالفة للواقع ، ولا ضعف في أسلوبه ، ولا غثاثة ،

    ليس فيه معالجة سريعة ، ولا معالجة متناقضة ، قرآن كريم، خلا من كل شائبة ، يعني المعنى الذي يجمع

    كل هذه المعاني ، الكرم ، يعني الكمال ، قرآن كريم أي : خلا من كل عيب .




    التعريف الدقيق لاسم الله الكريم ، هو الواجب الوجود المنزّه عن كل عدم وعن كل نقص ،

    العزيز الذي لا إله غيره . هذا الكلام يُلخّص بصفات ثلاث ، وجوده ووحدانيته وكماله ،

    فالله كريم يعني موجود وواحد وكامل .



    الكريم ؛ هو الذي يبتدئ بالنعمة من غير استحقاق ، تفضل علينا وأوجدنا دون أن يكون لنا حق

    في أن نوجد ، ليس لنا حق عنده بل تفضل علينا وأوجدنا ، فنعمة الإيجاد ابتدأها الله دون استحقاق منا .




    إذا قلت يا رب ، يا كريم العفو ، عفو الله عز وجل ليس معناه أن يلغي العقاب فحسب وليس معناه أن ينسي

    الناس ذنبك أيضاً ، ولكن عفو الله معناه ، أن ينسيك ذنبك ، معنى دقيق جداً ، يعني أنت صاحب الذنب،

    ومن كمال عفوه عنك أنه ينسيك ذنبك . " اذا تاب العبد توبةً نصوحاً أنسى الله حافظيه وملائكته ،

    وبقاع الأرض كلها خطاياه وذنوبه، وأنساه هو نفسه ما فعل " .



    ومن معاني الكريم أنه يستر الذنوب ويخفي العيوب , فربنا عز وجل يظهر من عبده الكرم الجميل

    ويستر القبيح ، فإذا قلت يا ستار ، ستار العيوب ، يجب أن يقشعّر جلدك ، لأن الله سبحانه وتعالى إذا ستر .. ستر حقاً .


    الله كريم ، والكريم جعلنا أهلاً لمحبته


    قال تعالى:


    يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ

    (سورة المائدة من الآية 54)




    الكريم هو الذي يعطي من غير مِنّة ، والعطاء من الله سبحانه وتعالى من غير مِنّة .

    وإن الله حيّيٌ كريم ، ومن حيائه وكرمه أنه يستحيي من عبده إذا رفع يديه أن يردهما خائبتين .

    والكريم ؛ لا يُضيّع من لاذ به ، ولا يضيع من التجأ إليه .



    الكريم من بني البشر صفوح عن الذنوب ستّار للعيوب تارك للانتقام مسبغ للإنعام .

    لن تكون كريماً إلا إذا عمَّ خيرُكَ الناس جميعاً فإذا أسأت إلى مجوسي، أو إلى عابد صنم أو إلى مُلحد ،

    والله هذه الإساءة إثمها أضعاف مضاعفة عن إساءتك لمسلم ، لأن هذا عرف الدين من خلال إساءتك

    أنه عدوان ، فأبعدته عن الدين بهذه الإساءة .



    أرجو الله سبحانه وتعالى أن يتغمدنا برحمته ، وأن يلهمنا أن نكون كرماء لأنه كريم ،

    والكريم بالمعنى الموجز ما كان خالياً من كل شائبة فكتاب كريم ومقام كريم ورب كريم وإنسان كريم ومؤمن كريم .
    avatar
    ????
    زائر

    رد: ولله الاسماء الحسنى فأدعوه بها..........

    مُساهمة من طرف ???? في السبت سبتمبر 12, 2009 2:33 pm











    ( الـــــــــودود )



    قال تعالى :


    وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ {14}


    (سورة البروج)




    الودود على وزن فعول ، من صيغ مبالغة اسم الفاعل ، واسم الفاعل وادّ والمصدر هو الودُّ ،

    إذاً اسم الودود أصله من الودِّ ، فماذا تعني كلمة ود ؟

    في المعاجم ؛ الود هو الحب ، ولماذا سُميَ الحب حباً ؟ قال الحب مأخوذ من حَبَب الأسنان ،

    وحبب الأسنان صفاؤها وبياضها ونقاؤها ، وأسنان بيض ناصعة نظيفة نقية صافية ،

    فالذي يُحب الله عزَّ وجل من خصائصه الصفاء والنقاء والطُهر والإخلاص .




    هناكَ فرقاً دقيقاً بين الحُب والود ، الحب ما استقر في القلب ، والود ما ظهر على السلوك ،

    فإن كنت تُحب فلاناً فمشاعر الميل نحوه هي الحب ، وابتسامتك في وجهه هي الود ،

    وإذا قدمت له هديةً فهي ود أو أعنته في مشكلة فهي ود ، أو عُدته إذا مرض فهي ود أو قدمت

    له هديةً في زواجه فهي ود أو نصحته فذلك ود ، فالمشاعر الداخلية هي الحب ،

    والمسالك المادية هي الود فكل ودود محب ، وليسَ كلُ مُحب ودوداً .





    المعنى الأول :


    الودود يعني الوادّ ، و الودود هو الذي يتودد إلى عباده بالنِعم ، فإذا صحت الرؤية واستيقظَ القلب

    وتفتّحَت البصيرة ، رأيت أنَّ كل هذا الكون ما هو إلا تودد من الله إلى هذا الإنسان .




    والمعنى الثاني :


    أن يكون معنى كونه ودوداً أي يخلُق المودة بين خلقه اي أنه يخلق المودة في قلوب عباده بعضهم لبعض .




    قال تعالى :


    وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ {21}


    (سورة الروم)




    المعنى الثالث:


    [color=blue]بمعنى فعول : أي أن الله سبحانه وتعالى يتوددُ عبادُه إليه .

    فالله هو الذي يتودد إلى عباده ، وهو يخلق المودة في قلوب عباده بعضهم لبعض ، وعباده يتوددون إليه .[/color
    ]
    avatar
    ????
    زائر

    رد: ولله الاسماء الحسنى فأدعوه بها..........

    مُساهمة من طرف ???? في السبت سبتمبر 12, 2009 3:17 pm

    ولـلـــــــه الاسـمـــاء الـحـسـنــــى فأدعــــوه بـهــا


    هــو الـلـــــه الـــذى لا إلـــه إلا هــــــوا




    الـمـــحـــصــــي




    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً

    إِلا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ [رواه البخاري ومسلم]



    يتوهم المتوهمون أن الإحصاء هو العد ؛ فمن عدها دخل الجنة ، وهذا خطأ في فهم كلمة أحصاها ،

    وهناك قاعدة وهي أن الشيء العظيم لا يصح أن يتوقف على شيء ضعيف ، فهذه الأحاديث ليست صحيحة ،

    فدخول الجنة التي خُلق الإنسان من أجلها والتي كُلِّف أن يعرف الله وأن يستقيم على أمره لا تكون فقط بِعَدِّ

    هذه الأسماء ، فليس معنى الإحصاء هو العد ،

    وهناك قاعدة في اللغة وهي : الاختلاف في المبنى دليل على الاختلاف في المعنى




    قال تعالى:

    لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا

    (مريم 94)




    فالعد شيء والإحصاء شيء آخر ، فالعد معروف تقول : عندي ثلاثون كتاباً ، أما الإحصاء أن تقول:

    قرأت كل هذه الكتب وفهمتها صفحة صفحة قيَّمتها ، وعرفت أخطاءها وصوابها وفوائدها ؛

    فالإحصاء يعني العِلم الدقيق .




    الله هو المحصي أي هو الذي يحصي الأعمال ويهيئها بتفاصيلها ليوم القيامة أو ليوم الحساب أو ليوم

    الجزاء أو ليوم الثواب والعقاب ، وقيل المحصي هو العليم بدقائق الأمور وبأسرار المقدور ،

    هو بالمظاهر بصير وبالبواطن خبير ، وهو المحصي للطاعات والمحصي لجميع الحالات والمحصي

    لأنفاس الخلائق والخبير بخفي الوساوس وهو العليم بجميع الموجودات وعدد حركاتها وسكناتها وشؤونها.




    قال تعالى :

    وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ

    (الأنعام 59)



    وقيل المحصي هو المحيط بكل شيء جملة وتفصيلاً لا تخفى عليه خافية لا في الأرض ولا في السماء ،

    وقال بعض العلماء المحصي هو الذي بالظاهر راقب أنفاسك وبالباطن راقب حواسك ،

    وقيل المحصي هو الحافظ لأعداد طاعتك العالم بجميع حالتك ، فأنت أمام الله مكشوف

    ولا تخفى عليه من خلقه خافية أبداً.



    حظ العبد من هذا الاسم هو : أنه متى علم أن الله يحصي عليه كل حركاته وسكناته وخواطره وأنفاسه

    ونواياه شعر أن الله عز وجل بالمرصاد ، وعليه أن يكون في وضع يستحي فيه من الله عز وجل ،

    فيجب أن تراقب قلبك ، ولتعلم أن الله عز وجل يراقبك ، لذلك سيدنا عمر يقول: " فتعاهَدْ قلبك " ،

    فنحن دائما نتعاهد أجسامنا ، بحيث نسرع لوقاية أيّ عضو أُصيب ، أما المؤمن فإنه يتعاهد قلبه كذلك

    ويخشى أن يرى الله عز وجل في قلبه شيئاً لا يرضيه، ولذلك قالوا القلب منظر الرب ،

    وفي الحديث القدسي: " عبدي طهرت منظر الخلق سنين أفلا طهرت منظري ساعة "

    ومن الآداب التي ينبغي أن يتحلى بها المؤمن أن يحصي هو أيضاً أخطاءه ويحصي أفعاله ويحصي أيامه ،

    ويحصي نِعَمَ الله عليه .
    avatar
    ????
    زائر

    رد: ولله الاسماء الحسنى فأدعوه بها..........

    مُساهمة من طرف ???? في السبت سبتمبر 12, 2009 3:30 pm

    ولـلـــــــه الاسـمـــاء الـحـسـنــــى فأدعــــوه بـهــا


    هــو الـلـــــه الـــذى لا إلـــه إلا هــــــوا



    ( الـــشـــكــــــــــور )






    قال تعالى :

    وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ

    ( سورة فاطر )




    الشكور مبالغة من شكر ، ودائماً أسماء المبالغة إذا اقترنت بأسماء الله الحسنى فتعني إما عدد الشُكر أو حجم الشُكر .


    معنى " الشكور " ، أنه يعطي الشيء الذي لا نهاية له ، الذي لا حدود له كما قال

    ربنا في الحديث القدسي : " أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت

    ولا خطر على قلب بشر " فالشكور الذي إذا نَوَّل أجزل ، وإذا أطيع بالقليل قبل وهو الذي يقبل

    القليل ويعطي الجزيل ، وهو الذي يقبل اليسير من الطاعات ويعطي الكثير من الدرجات.




    قال تعالى :

    وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا

    (سورة الإنسان)



    الله سمى ما أعد لك في الجنة ملكاً كبيراً ، هذا معنى "الشكور" يعني شيء لا يُقدّر بثمن،

    مقابل شيءٍ قليل جداً قدمته نلت به شيئاً كثيراً .


    والمعنى الآخر لكلمة " شكور " هو المعنى العددي ، يعني لا يمكن أن تقدم شيئاً لله عز وجل إلا ويشكرك عليه .




    قال تعالى:

    مَّا يَفْعَلُ اللّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا

    (سورة النساء)



    فهو يعلم أي عمل مهما بدا صغيراً ، لو أنقذت فراشةً , لو رحمت إنساناً ، لو أمّنت إنساناً خائفاً ،

    أو هدأت من روع إنسان خائف ، لو طمأنت إنساناً ، لو أطعمت إنساناً جائعاً ، كل شيءٍ محفوظ

    عِنَدَ الله ، فكلمة " شكور " إما لحجم " الشُكر " وإما لعدد مرات الشُكر ، وهي مبالغة اسم فاعل .




    فإن الشُكر يكون بالثناء بالثناء ، فالربّ سبحانه وتعالى إذا أثنى على عبده فقد شكره ،

    أنت تثني على الله في مجالسك والناس يحبونك يحبونك لأحاديثك هذه ويمدحونك في غيبتك ،

    هذا شُكر الله لك ، إذا أحسنت للعباد يُحسن الله إليك .




    قال تعالى :

    هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ

    (سورة الرحمن)



    والإمام الغزالي ،

    قال : " إذا كان الذي أخذ فأثنى شكوراً فالذي أعطى وأثنى أولى أن يكون شكوراً ".



    وفي البخاري:

    يقول الله عز وجل: "من ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم "



    الشكر يتوجه لمن ؟ إما إلى الخالق وإما إلى المخلوق ، ومن ثم فشكر الخالق مستحيل ،

    أي أنك يستحيل عليه أن توفيه بشكرك له ، لماذا ؟ قالوا : لأن شُكر النعمة مشروط بمعرفة هذه النعمة ،

    وما دامت معرفة النعمة مستحيلة فالشُكر مستحيل ، والدليل:


    قال تعالى:

    وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ

    (سورة النحل)



    ما دام يستحيل عليك أن تعرف نعمة الله كما هي إذاً يستحيل أن تشكر الله حق الشُكر ،

    لهذا ماذا قال النبي : سبحانك لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك .
    avatar
    ????
    زائر

    رد: ولله الاسماء الحسنى فأدعوه بها..........

    مُساهمة من طرف ???? في السبت سبتمبر 12, 2009 4:40 pm

    ولـلـــــــه الاسـمـــاء الـحـسـنــــى فأدعــــوه بـهــا


    هــو الـلـــــه الـــذى لا إلـــه إلا هــــــوا



    ( الـــحــلـــيـــــــــــم )





    قال تعالى


    لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِيَ أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (225)


    (سورة البقرة)




    قال تعالى:

    وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى

    فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا


    (سورة فاطر )




    هذه الآية يُستنبط منها اسم الحليم, فالحليم من اسماء الله الحسنى وهو من اسماء الأفعال و يعني

    أن الله يؤخر العقوبة ، أما إذا قلنا الحليم من أسماء الذات أو أسماء الصفات فمعنى ذلك أن الله سبحانه

    وتعالى لا يحقد .




    لماذا يؤخر العقوبة ؟ وهذا السؤال وجيه !! فلو أن الله سبحانه وتعالى عجّلَ العقاب لكل مذنب حين يقع في

    ذنب لما كان هناك حلم ، ولو أن الله عز وجل أخّرَ العِقاب ويريد بعد تأخير العقاب أن يوقع بهذا الإنسان

    أشد العقاب ، فقد قال العلماء : هذا هو الحقد ، وحاشا لله , فالله يؤخر العقاب ليُعطي هذا الإنسان فُرصةً ليعود

    وهذا هو الحلم .




    روي أن إبراهيم عليه السلام رأى رجلاً مشتغلاً بمعصية ، فقال اللهم أهلكه ، فأوحى الله إلى إبراهيم

    أن يا إبراهيم لو أهلكنا كل عبد عصى لما بقي إلا القليل ، ولكن إذا عصى أمهلناه، فإن تاب قبلناه فإن

    أصر أخّرنا العقاب عنه لعلمنا بأنه لا يخرج عن ملكنا .


    المؤمن العادي الحليم ينطوي على نفسٍ وديعة ، صافية ، مُسالِمة لا حقد فيها فكيف بالله رب العالمين !



    الله عز وجل يحب الحليم لأنه حليم ، و الحليم يحب الحليم ، وعلاقتنا بهذا الاسم كمؤمنين ،

    أن نكون حلماء ، فما الطريق إلى الحلم؟

    التفكّر باسم الحليم طريق إلى أن نكون حلماء ، هناك طريق آخر ، أن يكون الإنسان متحلماً ، أي يتصنع الحلم .



    قال تعالى:


    الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ


    (سورة آل عمران )



    فالقرآن ذكر كظمُ الغيظ ، وحث عليه وأثاب عليه والنبي سماه تحلّم , يعني خُلُق الحلم الأصيل

    بدايته تكون بالتحلّم ، تحلمت أول مرة والثانية والثالثة والرابعة والخامسة ،

    فمن تراكم هذه المواقف البطولية ، يكون الحلم .


    إن الحِلم حارس أمين يحول دون حماقات كبيرة جداً قد تتردى فيها وتكون عاقبتها مدمرة والعكس صحيح

    إذ قد يكون والحِلم سبباً لتكون هادياً وداعياً إلى الله سبحانه، والحِلم محبوب،

    إذ كاد الحليم أن يكون نبياً ، و الحلم سيد الأخلاق
    .


    والعلماء قالوا : " الحليم من كان صفّاحاً عن الذنوب ستاراً للعيوب " ، الحليم هو الذي غَفَرَ بعدما ستر ،

    الحليم يحفظ الوِدّ ويُحسِنُ العَهد ، ويُنجِزُ الوعد ، الحليم يُسبِل سِتَرَ عفوهِ على العُصاة ويسحب ذيلَ عفوهِ

    على الفُجّار ، الحليم الذي لا يستخفّهُ عصيانُ عاصِ ولا يستفزّهُ طُغيانُ طاغٍ .
    avatar
    امانى
    درجلى نشيط
    درجلى نشيط

    عدد الرسائل : 498
    تاريخ التسجيل : 20/05/2009

    رد: ولله الاسماء الحسنى فأدعوه بها..........

    مُساهمة من طرف امانى في الأحد سبتمبر 13, 2009 12:07 pm

    الله لا الةالا هوا الحى القيوم
    تسلمىىىىىىىىىىىىىىىىى
    عـــــــــــــــــــــــــــــــلى هــــــــــــــــــــــــــــذا
    الموضوع الــــــــــــــــــــــــــــــــــرائع
    avatar
    ????
    زائر

    رد: ولله الاسماء الحسنى فأدعوه بها..........

    مُساهمة من طرف ???? في الأحد سبتمبر 13, 2009 5:16 pm

    [
    ولـلـــــــه الاسـمـــاء الـحـسـنــــى فأدعــــوه بـهــا


    هــو الـلـــــه الـــذى لا إلـــه إلا هــــــوا



    ( الــحـــمـــــــــيــد )





    قال تعالى :


    يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاء وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ


    ( سورة البقرة)




    إنَّ كلَّ شيٍء وقع أراده الله وإن كل شيءٍ أراده الله وقع ، وإن أفعاله تتعلق بالحِكمة المُطلقة ،

    وإن حِكمتَهُ المطلقة تتعلق بالخير المطلق ، فلو فهمنا هذه الكلمات واستوعبناها وعقَلناها

    وعشنا معانيها لتلاشت كل الأحزان في حياتنا
    .



    كلمة الحكيم وردت في القرآن الكريم ثمانية وثلاثين مرة زلها عدة معاني:



    المعنى الأول :

    اسم الحكيم على وزن فعيل ، بمعنى مُفعل تقول جرح أليم بمعنى مؤلم ، وفعيل بمعنى مُفعل ،

    فحكيم بمعنى مُحكم ومعنى المُحكم المُتقن ، والمتقن هو المقدِّر التقدير الصحيح .

    وأصل الإتقان من دقة التقدير ، إذاً : ربنا عز وجل خلق كل شيء فقدره تقديراً



    قال تعالى :


    إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ


    (سورة القمر)




    المعنى الثاني :


    الحِكمة عبارة عن معرفة أفضل المعلومات بأفضل العلوم ، فهناك عِلمٌ مُطلق ،

    والإنسان مهما تعلّم فإنه يقف على شاطئ بحر العلم .



    قال تعالى :

    وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ

    (سورة يوسف)



    الحكيم تُطلق على ذي العِلم المُطلق :


    العِلم الذي لا يعتوره خلل ولا جهل ولا شائبة ، وما من إنسان يدّعي أنه بلغ العلم المُطلق ،

    حتى في الحِرَف والمِهَن ، وحتى الأطباء والعُلماء والمُهندسون ، يرتكبون أغلاطاً كبيرة جداً ،

    أما العِلم المُطلق فهو لله عز وجل ، ولهذا يقول الإمام الغزالي " لا يعرف اللهَ إلا الله " .



    المعنى الثالث :


    الحكيم هو الذي يتنزّه عن فِعل ما لا ينبغي ، يعني هو الذي يضع الشيء المُناسب بالقَدَر المُناسب

    وفي الوقت المُناسب وبالمكان المُناسب ، فالحكيم هو الذي يفعل ما ينبغي بالقدر الذي ينبغي وفي

    الوقت الذي ينبغي وبالمكان الذي ينبغي.




    إن الحكيم من الأسماء التي يمكن أن يتحلّى بها الإنسان انطلاقاً من الحديث الشهير:

    "تخلقوا بأخلاق الله ".


    يقول الإمام الغزالي رحمه الله تعالى :

    من عرف جميع الأشياء ولم يعرف الله عز وجل لا يُسمى حكيماً .
    avatar
    ????
    زائر

    رد: ولله الاسماء الحسنى فأدعوه بها..........

    مُساهمة من طرف ???? في الثلاثاء سبتمبر 15, 2009 11:15 am

    ولـلـــــــه الاسـمـــاء الـحـسـنــــى فأدعــــوه بـهــا


    هــو الـلـــــه الـــذى لا إلـــه إلا هــــــوا



    ( الـــــحــــــــــــــــــق )





    قال تعالى :


    فَذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ


    (سورة يونس )




    الحق هو الشيء الموجود ، الباطل عكس الحق و هو الشيء المعدوم أو الشيء الزائل.


    الحق لا يتحمل وهماً ولا شكاً ولا ظناً ولا غلبة ظن ، ولا يناسبه إلا القطع .




    الله هو الحق ، و هذا الكون لأنَّ الله خلقه هو حق ، وكذلك لأنه موجود فهو حق

    و لكن هذا الشيء ممكن الوجود ، فيمكن أن يكون ويمكن ألا يكون ، لكن الله سبحانه

    وتعالى واجب الوجود ، وأن تعتقد بوجوده فاعتقادُكَ حق ، وأن تُقِرَّ بوجودِهَ فإقرارُكَ حق.




    قال تعالى:


    وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ


    (سورة الحجر)




    الله هو الحق ، وكلامه هو الحق ، والجنة حق، والنار حق ، والحِساب حق ،

    والعذاب حق ، والصِراط حق والحوض حق ، وغضُّ البصر حق ، والأمانة حق ،

    فلو كنت أميناً لوثِقَ الناس بك فالأمانة غنىً ، وأي شيء تُطَبِقُهُ ، تقطِف ثِمارَهُ ،

    فالوقت ثمين وغال والحياة لا تحتمل إلا التطبيق ، وإن كنت من رواد المساجد ،

    و لم تطبق ما تتعلم فلن تقطف شيئاً ، وتكون كل حركاتك عشوائية ، والتطبيق

    هو الجانب العملي . قال تعالى : وقل اعملوا .





    في الكون حقيقة واحدة وهي الله ، كل شيء يُقرِّبُكَ منها فهو حق ، وكل شيء يُبعِدُكَ عنها

    فهو باطل ، فعليك أن تعرف الله ، وأن تعرف منهجه ، وأن تُطبّقه ، وهذا هو الحق ،

    وما سِوى ذلك كله باطل ، والمؤمن يرى بأم عينه ، أن الباطل قد يصمد سبعين عاماً

    وبعدئذ يتهاوى كبيت العنكبوت ، لأنه باطل فالفكرة باطلة والمبدأ باطل والتطبيق باطل .



    فإذا كنت مع الحق فأنت في سعادة كبيرة ، لماذا ؟ لأنك مع الثابت ومع الموجود.
    avatar
    ????
    زائر

    رد: ولله الاسماء الحسنى فأدعوه بها..........

    مُساهمة من طرف ???? في الأربعاء سبتمبر 16, 2009 10:48 am

    ولـلـــــــه الاسـمـــاء الـحـسـنــــى فأدعــــوه بـهــا


    هــو الـلـــــه الـــذى لا إلـــه إلا هــــــوا




    ( الــــتــــــــــــواب )




    التواب على وزن فعال وهي صيغة مبالغة اسم الفاعل، تقول مثلا :

    تائب مرة واحدة ، تواب كثير التوبة . إذا ذكرنا أحد أسماء الله عزوجل بصيغة المبالغة

    فالمقصود أن الله عز وجل كثير التوبة على عباده أو أنه يتوب على عبده مهما كَبُرَ ذنبه،

    إمّا كمّاً أو نوعاً.



    واسم تواب من فعل تاب . تاب يتوب توبة وتوباً بمعنى رجع وآبَ بمعنى رجع ،

    أي يعود على عباده بالخيرات ، ويعود على عباده بالإحسان يعود على عباده بالرحمة وبالغُفران .



    قال تعالى :


    ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (118)


    (سورة التوبة)



    فما معنى تابَ عليهم ؟ تابَ عليهم يعني أنه ساقَ لهم من الشدائد كي يَحمِلَهُم على التوبة،

    لو تركهم هملاً ، وأمدّهُم بصحةٍ جيدة وبأموالٍ كثيرة وأمطارٍ غزيرة وبلادٍ جميلة وهم غارقون

    في شهواتهم ، في ملاهيهم في أفراحهم ، في نواديهم ، في سُكرهم وانحرافهم في كل الملذّات ،

    فلو أن الله عزَّ وجل تركهم هكذا ليس تواباً ، ولكن يسوق لهم من الشدائد ليتوب عليهم.



    " ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا " يعني إذا جاءت توبة الله قبل توبة العبد فتعني الشدائد

    التي يسوقها للعبد وإذا جاءت توبة الله بعد توبة العبد فتعني قبول التوبة .

    يحملك على التوبة ثم يقبل توبتك وأنت بين دافع إلى التوبة وبين قبول لهذهِ التوبة .




    قال تعالى :


    إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160)


    (سورة البقرة)



    قال تعالى :


    وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيمًا (27)


    (سورة النساء)



    وأرجو الله سبحانه وتعالى أن يتوب علينا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول :

    " اذا رجع العبد العاصي الى الله نادى منادٍ في السموات والأرض أن هنئوا فلاناً فقد اصطلح مع الله " .
    avatar
    امانى
    درجلى نشيط
    درجلى نشيط

    عدد الرسائل : 498
    تاريخ التسجيل : 20/05/2009

    رد: ولله الاسماء الحسنى فأدعوه بها..........

    مُساهمة من طرف امانى في الخميس سبتمبر 17, 2009 5:19 am

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 18, 2017 3:02 pm